ابن النجار البغدادي

100

ذيل تاريخ بغداد

وأنشدنا أيضا لنفسه : أحباؤنا تبتعدون وأرتجي * دونكم والشوق يحرق أحشائي دعوني إذا لم ترتضوني ( 1 ) مجالسا * على بابكم أبكي وأندب أهوائي فان قيل من هذا فقولوا ( 2 ) خليعنا * شمنا مجنوننا ( 3 ) فهي أسمائي وماذا عليكم ان رسمت بحبكم * فيرجع عما ظنه بعض أعدائي إذا لم تروا ذينا سوى الهجر في الهوى * وان كان في هجرانكم كل أدوائي فقد قنعت نفسي بأن تتيقنوا * بأنكم كيف انقلبتم أحبائي وأنشدنا عبد المنعم بن عمر الجلياني لنفسه : قالوا نراك عن الأكابر تعرض * وسواك زورا لهم يتعرض قلت الزيارة للزمان إضاعة * وإذا مضى وقت فما يتعوض ان كان لي يوما إليهم حاجة * فبقدر ما ضمن القضاء مقيض سألت عبد المنعم عن مولده فقال : في يوم الثلاثاء سابع المحرم سنة احدى وثلاثين وخمسمائة بالأندلس ، وسألت ولده بدمشق عن وفاته فقال : توفي في الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وستمائة بدمشق ودفن بباب الصغير . 83 - عبد المنعم بن عيسى بن الحسن بن المظفر المقرئ الأنباري : حدث بالنعمانية عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف ، روى عنه القاضي أبو البركات محمد بن علي بن محمد الأنصاري قاضي أسيوط في مشيخته . 84 - عبد المنعم بن محمد بن الحسين بن سليمان ، أبو محمد بن أبي نصر الفقيه الحنبلي ( 4 ) : من أهل باجسرا . قدم بغداد في صباه واستوطنها ، وقرأ بها الفقه على أبي الفتح بن

--> ( 1 ) في الأصل ، ( ب ) : ( لم ترضوني ) . ( 2 ) في الأصل ، ( ب ) : ( فقوا ) . ( 3 ) في ( ج ) : ( محبوبنا ) . ( 4 ) انظر : شذرات الذهب 5 / 51 .